أحمد بن عبد الرزاق الدويش

425

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الفتوى رقم ( 1423 ) س : إن جماعة من طلبة العلم يزعمون حل ذبائح من يستغيث بغير الله ويدعو غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله ، إذا ذكروا عليها اسم الله ، مستدلين بعموم قوله تعالى : { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ( 1 ) الآية ، وقوله تعالى : { وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ } ( 2 ) ويرون : أن من يحرم ذلك من المعتدين الذين يضلون بأهوائهم بغير علم ، ويقولون : إن الله فصل لنا ما حرم علينا في قوله : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ( 3 ) الآية ، وقوله : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ } ( 4 ) الآية ، إلى أمثال ذلك من الآيات التي فصلت ما حرم من الذبائح ولم يذكر فيها تحريم شيء مما ذكر اسم الله عليه ، ولو كان الذابح وثنيا أو مجوسيا ، ويزعمون أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان يأكل من ذبائح الذين يدعون زيد بن الخطاب إذا ذكروا عليها اسم الله ، فهل قولهم هذا صحيح ؟ وبما تجيب عما استدلوا به إن كانوا مخطئين ؟ وما هو الحق في ذلك مع الدليل ؟ ج : يختلف حكم الذبائح حلا وحرمة باختلاف حال الذابحين ؛ فإن كان الذابح مسلما ولم يعلم عنه أنه أتى بما ينقض

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 118 ( 2 ) سورة الأنعام الآية 119 ( 3 ) سورة المائدة الآية 3 ( 4 ) سورة البقرة الآية 173